السبت، يناير 06، 2018

"نهاية"

السماء تبدو كشعلة نارية ملتهبة .. تقذف النيران..
خلق كثير يفرون ويتصايحون.. يهرولون في كل الاتجاهات ..
مزيج من مشاعر الجزع والخوف والصدمة تضرب الأنحاء...
هرج ومرج يعم الأماكن كلها..
كل الأحداث تتسارع بشكل جنوني ...
صيحات متصلة من جموع بشرية تنم عن عذابات وآلام.. تمتزج بأصوات انفجارات وارتطامات..

وبعد أن أيقن هو بأن كل الأماكن تتساوى في خطورة البقاء فيها ..
يهرول حاملا ابنته بين يديه مسرعا إلى ذلك الركن .. المكان الأقل خطورة..
آلاف من التساؤلات تكاد تفجر رأسه ، وتذهب عقله .. فكل شيء بدأ من ربع الساعة فقط .. كل هذا الدمار والخراب..

يجلس على الأرض منحنيا فوق ابنته ليكون درعا لها من الأكوام المتساقطة وقد تسارعت أنفاسه..
الذعر يطغى على قلب الطفلة الصغيرة ويفيض على وجهها ، وهي غير مدركة لما يحدث ، فقد استيقظت من نومها لتجد كل تلك الفوضى في لحظة ..
تبكي وقد احمرت وجنتاها وجفت الدموع فوقهما من هول الأحداث ،ثم تصرخ بصوتها الصغير في جزع : " ماما!! .. فين ماما يا بابا؟؟"..

يحتوي جسدها الصغير في أحضانه بقوة مهدئا من روعها ، وهو يصرخ ليعلو صوته فوق أصوات وصراخات البشر التى تتعالى ذعرا ، وفوق أصوات الارتطامات : "متخافيش يا "سما" .. هنروحلها بعد شوية.. هنروحلها بعد شوية.."

يحاول إخفاء نبره الجزع في صوته ويضمها إلى صدره بشده ، ويصرخ للمرة الأخيرة وهو يشاهد تلك الكتلة الخرسانية التى تتجه نحوهما في سرعة جنونية: " غمضي عينك يا سما... متخافيش يا "سما"..
ويكمل بصوته المتهدج ، وقد اغرورقت عيناه بالدموع ، وامتزج بداخله الألم بالخوف بالاستسلام ،ويصرخ بأعلى صوته : "متخافيش... يا سما هنروح عند ربنا دلوقتى.. متخافييييييش"
وترتطم الكتلة...
#أبوالفداء_الكاتب

((القصة الأخيرة )) قصة قصيرة



---------------------------------
يسير مهموما.. شارد الذهن .. مطأطيء الرأس
من آن لآخر يرتطم كتفه بإحد الماره – الذي يتمتم منزعجا في سخط ثم يتابع مسيره-..
الأمور تزداد تعقيدا يوما بعد آخر..
غصة تتملك حلقه...فيبتلع ريقه بصعوبة كصعوبة ابتلاع ثمرة صبار في قيظ صحراء قاحلة ..
العرق يتصبب من كل خلية من خلايا جسده ويلتقط أنفاسه بصعوبة فيجتهد ليدخل أكبر قدر من الهواء في رئتيه..

يفيق من همومه للحظة على أصوات أبواق السيارات الصارخة ، فيعبر الطريق ، ثم تخفت الأصوات شيئا فشيئا... مازال أمامه الكثير ليصل إلى البيت...

يجب عليه أيضا أن يعبر شريط القطار أيضا...

رائحة كريهة منبعثة من مجمع قمامة قريب تقتحم انفه وتستثير أغشيته المخاطية ، فيحس بحرقة في عينيه ، وتتجمع دمعات ٍفي مآقي عينيه لتستعد للانحدار على وجنتيه ، فيخرج منديلا ويسارع بوأدها ..
"لن أبكي .. لن أبكي"
قالها بحزم مخاطبا بها نفسه وعاد لأفكاره...

يفكر في الانتحار ...

يتخيل موقف الانتحار...على شريط القطار فيسخر من نفسه وتند عن شفتيه حركة توحي بابتسامة بسيطة بائسة...
إنه دائما ما يفكر في الانتحار ولكن بشكل مسرحي درامي.. لم يرق إلى درجة التحقق يوما..
شبح ابتسامة أخرى- ساخرة- يداعب شفتيه حين تجول تلك الفكرة في تلافيف مخه..
سيكتب قصة قصيرة بائسة عن حالته ...وينهي حياة البطل على شريط القطار
سيصور حالته ومشاعره ، لكن الفرق أن بطله سوف ينتهى على شريط القطار...
(فكرة رائعة... سأسميها "القصة الأخيرة"...) انطلقت ساخرة في عقله..

يستيقظ من خضم أفكاره على صوت صاخب ... القطار يقترب
فجأة تتوقف قدماه فوق شريط القطار... كأنما التحمت معه .. يعجز عن مواصلة السير...
ذعر رهيب يرتسم على ملامحه...يداه تتحركان بعصبية تتلمسان ركبتيه...تستحثهما على السير...
نظرة أخرى للقطار جعلته يدرك أنه ..
أنه قد تنبأ نبوءة..

"مطر.. السماء.. بحر" قصة قصيرة



" لن ينكسر الزجاج.. انها مجرد قطرات صغيرة.. ليست بحرا"
جالت بخاطرها تلك الكلمات وهي تجلس على كرسيها في غرفتها قبالة النافذة في خشوع ، تراقب قطرات المطر وهي تهجم على دفعات -كجيش - وتحاول جاهدة كسر زجاج النافذة ثم ما تلبث ان تنكسر هي ، وتنزلق على سطحه في خنوع..
يا لتلك الامطار !! هل حقا بإمكانها ان تكسر الزجاج؟؟!
تنظر الى الناس في الشارع وهم يهرولون للاحتماء بشجرة .. او يسيرون بحذر متفادين أخاديد الاوحال التى رسمت على اﻻرض اشجارا متشابكة الأغصان، بلا اوراق..
انها قطرات صغيرة.. انظر كيف تستحث الناس! !
حقيقة تلك القطرات تشبه المشاكل التى تمر بنا ..
قطرة ثم اخرى ثم ثالثة.. هل هي حقا قادرة على ان تكسرنا؟؟
هل هي قادرة على ان تغرقنا يوما ما؟؟
تتبدل الصورة امام عينيها..
تشعر بدوار البحر. .
تحاول ان تهديء من روعها في ذلك البحر المتلاطم ..
تحافظ على اتزانها ليدرس عقلها اﻷمر..
اقدامها تستقر على فراغ..
جسمها يتماوج كورقة شجر على سطح مائي ألقى فيه حجر للتو..
"نفس عميق.. كل شيء على ما يرام"
نطقها عقلها في محاولة ناجحة للهدوء..
وما إن هدأت من روعها حتى بدأت الأمواج تستقر..
الغيوم تنقشع..
الان تبصر السماء..
نفس عميق آخر..


"مطر.. السماء.. بحر"
أعادتها تلك الكلمات إلى غرفتها على كرسيها و امام نافذتها التى لا زالت تصمد في وجه الغزو المطري..
فرأت أختها الصغيرة ذات الأربع سنوات .. وهي تتقافز أمام النافذة وتكرر تلك الكلمات المتقطعه بفرح وسرور ، وهي تشاهد جريان الماء في الشارع..
فأخذت تعتدل و تتأملها في ذهول للحظات..
ثم استعادت وضعيتها على الكرسي ..
وعادت تراقب..
في خشوع..


----"في عربة المترو"---- (قصة قصيرة)




"بكاء طفل صغير ...
هدير المحركات ..
صوت تلاوة آيات بنغمة رتيبة ...
نقاش يحتدم في احدى زوايا عربة المترو..
صوت احتكاك عجلات المترو بالقضان.."

امتزجت تلك الأصوات جميعا لتصنع كوكتيلا صاخب الطعم ، يُصب في أذن كل راكب جديدٍ غصباً ..
فيما كانت هي تحاول التركيز , لتقتنص كلمات زميلتها بالأمس ووصاياها لتلك المقابلة المنتظرة.

"الثبات الانفعالي .. الثقة بالنفس ، والاجابات المبتكرة.. لا تنسي يا سلوى"

مرت في ذهنها هذه الكلمات ، وهي تراقب اقتحام الفوج الثانى من كتل اللحم البشري لعربة المترو ، فأجبرها ذلك على التراجع بضع خطوات للخلف ، حتى كادت تصطدم بالشاب الواقف خلفها إلا أنه انتقل من مكانه في اللحظة الأخيرة مفسحا لها المجال لتنزوي في ذلك الركن ، وتتشبث بالقائم الحديدي ، لتقاوم تلك الاهتزازة التى نتجت عن الاقتحام ..

بالرغم من أنها لم تركب المترو إلا منذ عدة دقائق إلا أنها كانت تنتظر انفتاح بابه في كل محطة بلهفة المختنق إلى جرعة واحدة من هواء؛ لتتنسم من تلك الدفقات الباردة التى تنساب إلى الداخل من الأجواء الخارجية ، وتزداد تشبثا بالقائم الحديدى ليمتص منه جلدها البروده فيقاوم ذلك الصهد المنبعث من المروحة المعلقة في السقف وكأنها تبث هواء من كوة خلفها تفتح على الجحيم مباشرة ..

اجتهدت مرة أخرى لتندمج في عالمها الداخلي وترسم صورة تلك المقابلة ، وتتخيل الأسئلة ، وترد عليها بثبات وثقة... لقد أتى غلاء الأسعار على الأخضر واليابس والذي ولولاه لما تجشمت عبء ذلك السعي الحثيث لإيجاد مصدر أفضل للمال.. ولو أنها لاقت فارس أحلامها .. لخلدت إلى الراحة ولم يكن أمر المال ليشغلها من الأساس.

"اتفضلي اقعدي ياطنط..!"
ابتسمت ابتسامة باهتة لتلك الطفلة التى أتاحت لها المجال لتجلس على أحد المقاعد وشكرتها بكلمات مقتضبة..
"طنط.. طنط إيه ياختى !!" اطلقت تلك الصرخة في ذهنها مستنكرة تلك الصفة ، وهي تتابع سنوات عمرها الثلاثون تمر أمام عينيها كفرس يطلق العنان لساقيه في سباق مع الزمن .. وتملكتها مشاعر الحسرة الممزوجة بالأسى وهي تستقر على المقعد في صمت .. ثم ما لبثت أن لملمت تلك المشاعر ، وأعادتها برفق إلى قلبها .. فليس الآن وقتها ..

انسحبت برفق لتنزوي في جانب المقعد بعد أن شعرت بالتلامس اللصيق بينها وبين ذلك الجالس إلى جوارها ، ولفت انتباهها ملابس تلك الفتاة الجالسة في مقابلتها .. البلوزة سماوية اللون ، البنطال الكحلي اللون .. كانت كمن تنظر في مرآه مع اختلاف في لون الحذاء وشكله ..
"هل تذهب إلى نفس المقابلة؟" تولد السؤال في ذهنها فراجعت الإعلان .. ليس ثمة ذكر لملابس معينة ..

انطلقت صافرة العربة لتعلن الدخول إلى المحطة التالية لتنتزعها من بين أمواج أفكارها المتلاطمة ، فنهضت في سرعة وهي تحتضن حقيبتها ، واستسلمت للتيار البشري الذي لفظته العربة خارجها في قوة والذي لم يخل من بعض الملامسات غير المرغوبة..

بعد أن تحررت من تلك الأغلال الجماعية ..
توقفت للحظات لتملأ رئتيها بالهواء البارد ، وتعدل من هندامها الذي دهسته الجموع خلال احتكاكهم الغاشم ..
ثم انطلقت بخطى واثقة ..
نحو أملها الجديد..
( ابوالفداء 5/10/2017 )

--((الفاترينة))-- "قصة قصيرة"



واقفة على الرصيف ، تلتف يمينا ويسار ، ترقب حركة السيارات التى تروح وتجيء أمامها في سرعه ..
انها صورة مصغرة للمشاعر والحياة ...
مشاعر تأتي مسرعة فتصدمنا ،وأخرى تمر بطيئة كئيبة ، تلمح شاحنة من بعيد .. تلك هي المصائب ..نعم .. ان طريق السيارات هذا لهو معنى الحياة متجسدا ..

الطريق خال من السيارات الان .. تحث الخطى للعبور مسرعة ، وهي تتلفت بحذر ، كالفريسة تطلق لسيقانها العنان أمام وحش كاسر ..

في اللحظة التالية كانت على الجهة المقابلة للطريق ، وما إن نفضت من رأسها ذلك ذلك الصراع المحتدم أثناء عبورها واعتدلت في استعداد للانطلاق حتى انتابتها مشاعر لم تعرف مصدرها ، شيء لمحته .. رائحة داعبت أنفها .. أم هي فكرة جاءتها على حين غرة ..
وما إن اقامت رأسها حتى اتضحت الأمور .. نعم .. انها تلك الفاترينه التى لمحتها قبل أن تخوض ذلك الصراع المثير مع السيارات المسرعة للوصول إلى الجانب الآخر من الشارع، لقد لمحتها لثانية واحدة خلال التفاتة قلقة لمراقبة سيارة جميلة مسرعة ، فأنساها منظر السيارة تلك الثانية .

اقتربت بخطى وئيدة من الفاترينة ، كمن يتحسس طريقه إلى كهف مظلم مجهول ، أو كمن ينتظر رسالة تحمل خبرا ينتظره لكنه لا يجرؤ على فتحها .. فالرسائل هي أيقونات للمشاعر ، إما أن تنفجر فيك فتمزق قلبك ، أو أن تغمرك بلفيف من المشاعر الصادقة الحانية ..

نعم .. إنها تلك الفاترينة .. وتحديدا تلك القطع القماشية المعروضة بها - ذات اللون الأبيض- ...
الألوان تعني الكثير عادة ، هي كذلك تمثل الحياة بتقلباتها ..
الملعقة مصنوعة من الحديد وتقلب السوائل فتمزجها ، والألوان ماهي إلا طاقات تقلب المشاعر وتمزجها..

نعم .. إنه ذلك الفستان الأبيض ..
ما إن استقرت قدمها أمام الفاترينة ، حتى انفجرت في رأسها شلالات الذكريات ..
مشاعر .. روائح .. ألوان .. كلمات .. أصوات

"أحبك.. يا مليكة قلبي"
انسابت تلك الكلمات من بين شفته ، لتداعب أذنها وهي تتعلق بذراعه ، فطار قلبها فرحا ، وحلق في الأجواء ممتزجا بتلك الزغاريد التى تدوي في المكان متصلة دون انقطاع .. فازدادت تشبثا بذراعة تضمه إلى قلبها كأم تخشى على وليدها من الضياع في أرض الوحوش ..
إنه ذلك اليوم الأسعد على الإطلاق في حياتها ، وفي حياة كل البنات الصغيرات ، كلهن ينتظرنه ويرسمنه في خيالاتهن ، ويهمن به ، ..
الفستان الأبيض والبذلة السوداء ، إنه ذلك المزيج الذي يحمل أقصى الألوان، فالأبيض هو الأول ، والأسود هو الأخير ، وما إن يجتمعا حتى يولدا جميع الألوان والمشاعر فيما بينهما ..

"الف مبروك ياعروسة"
تنسال عبر مسامعها من حين لآخر من مهنىء اعتلى المنصة ، ليسلم على العروسين ، فتزيدها هياما ..

قبلات من صديقاتها وأحضان لمباركة الزفاف السعيد..
أصوات الموسيقى - الصاخبة أحيانا والهادئة أحيانا- تلف المكان ، فيتنشي الجميع وتتقاذفهم المشاعر فتهتز الأجساد رغما عنها كأجساد المتمايلين في حضرة صوفيه ..

سواد مطبق ..
كانت تلك الصورة هي التى احتلت سماء فكرها في الثانية التالية .. لم تكن تزحف ، أو تتسلل تدريجيا ..
أو حتى لا يمكن أن أن يصفها كلمة " هجوم " فالهجوم لده درجات وإنذارات ..
ربما تكون الكلمة الوحيدة التى تصف ذلك السواد هي "الموت" .. نعم .. هو ذلك الوحيد الذي لا يستأذن أو ينذر أو ينتظر باباً ليفتح .. بل .. يصبح أمرا واقعا قبل أم تحاول نطق الحرف الأول من كلماته..
سنة من الحياة الهانئة السعيدة .. اقتلعتها تلك الكلمة من جذورها..
"البقية في حياتك يا سناء.. محمد ..تعيشي انتى "!!!!!!!!!
متى ؟ كيف ؟ لماذا ؟ من ؟ ما؟ أين؟ ....
كل الأسئلة ظلت تتشاجر في أعماقها في تلك اللحظة ..
تنهش قلبها بلا رحمة ..
وبلا إجابة أيضا..

فجأة أظلمت الأنوار ، اجتُثت المشاعر ، توقف الزمن ، انعدمت الاستجابات ، انحبست الأنفاس ، مرارة يغص بها الحلق وتنتشر في الجسد ، فتقعده عن الحركة..

"البقية في حياتك ياحبيبتى"
لم يعد هناك منبع تنهل منه الدموع ، فتوقفت ..
الأيادي تسلم عليها في تتابع رتيب ..
أحضان تكتنفها من حين لأخر ..
المشاعر جميعا .. تم اختصارها في نوع واحد
"الحزن ثم الحزن ثم الحزن"

"مالك يا حبيبتى.. فيه حاجة؟؟"
هزات خفيفة ، كان منبعها كتفها..
تلك اليد التى تربت على كتفها ..
تعود صورة الفاترينة لتحتل الرؤية أمام عينيها ، مهتزة ،من أثر دمعات غزيرة ملأت مآقيها..
تلتقط نفسا عميقا كشخص خرج للتو من بحر لجي مظلم بعد ساعات من كتم الأنفاس..
وتلتفت لتلك المرآه العجوز .. وهي تهز رأسها نفيا ..
دون كلمة واحدة.. لملمت شتات ذكرياتها المتناثرة حولها ..
واستدارت لتكمل طريقها إلى البيت..
وطريقها في الحياة..
((أبو الفداء / 2017))

عودة الروح

اخرجها برفق من تلك الخزانة القديمة ..في احدى زوايا حجرته ..
من آن لآخر.. كان يفتح الخزانة ويلقي نظرة عليها. .
ينتظر اللحظة ..
التى تستعيد فيها بريقها وحيويتها..
وفي ذلك اليوم .. تحديدا..
وصلته الرسالة.. وعلم انها ستنبعث من جديد..
نظر -بحب-الى ذلك البريق الأرجوانى المنبعث منها. .
احتضنها بشوق وضمها الى قلبه..وانطلق..
انها "روحه"..
#عودة_الروح

#أبوالفداء_الكاتب

ومضــــه..

"فين السلم الكهربا ؟!"
قالتها طفلة بلهفة ، وهي تتطلع خلال زجاج عربة المترو..
معالم الفرحة بادية على وجهها ووجنتيها الساحرتين الصغيرتين..
لم تبال بالزحام ..
لم يزعجها العرق والرائحة..
لم تلق بالا الى من حولها من الناس..
في عينيها شوق .. وبريق
انفتح الباب .. فنزلت تسابق اهلها راكضة نحو " السلم الكهربا" ..
وغابت عن ناظري..
#أبوالفداء_الكاتب

النظارة..

"اعطاه النظارة السحرية..
التى ترى كل الالوان.. والاشياء
وحبب إليه استخدامها. . لاختيار اللون الذي يريد ..
وبعدها..قال له:
اختر لونك..
و عش فيه..
ثم ..
اكسر النظارة.."
#أبوالفداء_الكاتب

وجهة نظر..

*امسك فرشاته وقال لصاحب البيت بثقة :
- سأرسم احلى لوحة على جدار بيتك الخارجي.
*رد صاحب البيت -مبتسما- بود :
- أشكرك .. لكنى لا اريد ان ارسم على الجدار الان..
*اعاد فرشاته الى حاوية الوانه -في عصبية-، وقال متجهما:
- إذا .. انت تكره الجمال...!
#أبوالفداء_الكاتب

الخميس، مارس 15، 2012

الأربعاء، مارس 09، 2011

جريدة الأهرام بعد الثورة!!!!!!

25 يناير - ثورة شعب

ثورة مصر...
التاريخ يتغير...
تابعني على الفيس بوك:http://www.facebook.com/?ref=home#!/

الجمعة، فبراير 04، 2011

الوهم...!

مخارج متعددة...

من دون كل المخارج اختاروا مخرجا واحد...

مخرج واحد فقط للخروج...

يصرون عليه...

يطرقون الباب في سرعة وقوة...

البعض يعمل على تحطيمه...

كل منهم يرسم صورة حالمة لما خلف الباب...

خضرة...أزهار..ألوان...عطور...


الأصوات تتعالى...

الباب يتحطم تحت وطأة السواعد الغاضبة...

يتدافعون في سرعة...

في غمرة فرحهم يدركون أنه لا أرض تحت أقدامهم...


الخطوة التالية ... للأسفل

الثلاثاء، يوليو 13، 2010

الصــــديق


دخل على صديقة المستلقى على السرير في تلك المستشفى...
وجده في حالة يرثى لها ...

قال المصاب في يأس :أخشى أنني لن أستطيع المشي مرة أخرى

لم يتمالك صديقة نفسه من الحزن ، واقترب منه وهو يهزه قائلا : لا لا تقل هذا ..
ثم أخذته حالة هستيرية وهو يجذبه من على السرير ويقول: لا .. الآن ستقوم معي ... ستمشي الان...الآن

في اللحظة التالية سقط المصاب على الأرض وهو يتألم ..

جاء الطبيب على صوت التأوهات ... فنهر الصديق .. وأعاد المصاب إلى السرير ، ثم خرج مع الصديق إلى خارج الغرفة وهو يعاتبه قائلا : إن ما فعلته قد يؤثر على حالته النفسية والجسمانية سلبا .. ويؤخر شفاء قدمه المكسورة..

عاد الصديق إلى الغرفة ، واعتذر لصديقه في أسى : أعتذر عما حدث ... لكن لم أكن اتحمل رؤيتك هكذا..
ثم استطرد: بإذن الله ستشفى وتعود لسابق صحتك ..ونسير معا أميالا

الثلاثاء، يونيو 22، 2010

الانفـــجار الكـــبير

في تلك اللحظة ...

في ذلك البعد السحيق من الزمن ...

وفي ذلك المكان البالغ الصغر ..وسط فضاء الكون الفسيح...

حيث تحتار الكتلة بين أن تتلاشي تماما أو تتعاظم إلى أقصى حد...

في تلك اللحظة تماما.... وذلك المكان تماما ...

كان لا بد أن يحدث الانفجار ...

حتى يولد نظام جديد ...

الخميس، يونيو 17، 2010

الجـــــوهـــــرة

جوهرة فريدة من نوعها...

يتطلع إليها في هدوء ...

يتعجب من تلك الهالات المحيطة بها...

تبعث في قلبه انشراحا وسموا..

لم يفهم سر هذه الهالات ، أو بالأحرى لم يستطع استشفاف مشاعرها..

تتماوج الهالات .. تصفو .. تنساب ألوانها كألوان الطيف...

بحذر .. يتابع .. ليسبر أغوارها

بالرغم من ذلك يغمـــــره شعور جميل...

الأربعاء، أبريل 14، 2010

ترجمة الفيلم الوثائقي Horizon – The Secret You


منذ أيام قمت بتنزيل الفيلم الوثائقي "The Secret you"...
ولما حاولت البحث عن ترجمة له ..لم أجد فقررت القيام بترجمتة..


لتكون هذه أول تجربة لي في ترجمة الأفلام...

Translation of the secret you

رابط ملف الترجمة العربية والانجليزية :
http://www.4shared.com/file/NI0Sl9op/Horizon_-_The_Secret_YouWnA.html

ملف بصيغة srt على الرابط التالي:
http://www.4shared.com/file/024iaPcm/_3__Horizon_-_The_Secret_YouWn.html


روابط أجزاء الفيلم مرفوعة على الرابيدشير
:
http://rapidshare.com/files/296628712/Horizon-The.Secret.You.part1.rar

http://rapidshare.com/files/296627708/Horizon-The.Secret.You.part2.rar

http://rapidshare.com/files/296621527/Horizon-The.Secret.You.part3.rar

روابط على التورنت :

http://www.torrentzap.com/torrent/759362/BBC+Horizon+-+The+secret+you+XviD+AC3+avi
أو
http://www.torrentreactor.net/torrents/3487681/BBC-Horizon-The-secret-you-XviD-AC3-avi
أو
http://www.torrenthound.com/hash/88a57ad8eddee9a354feda74ae8a030d01114f32/torrent-info/BBC-Horizon--The-secret-you-XviD-AC3-avi



الثلاثاء، ديسمبر 08، 2009

"نسا" و "جراحة"...سادسة طب

بدأت الدراسة في أول نوفمبر ...
الفرقة السادسة بمكونيها الرئيسين" الجراحة" و" النساء"...


طبعا أول ما يتم السؤال عنه في بداية الدراسة هو الدرس : عند من سأحضر الدرس ؟؟ ...
هذا بالطبع بعد استبعاد المواظبة على سماع شرائط أي من المادتين..

كانت الخيارات المتاحة في بداية العام الجراحة :- د.رفيق - د.وائل المتولي - د. محمد المطري
أما النسا : د.خالد عبد الملك ، د.محمد عبد السلام

بعد حضور "الميتنج" قررت
حضور الدرس عند المطري في الجراحة
ومحمد عبد السلام في النسا...

في البداية كان مكان درس المطري مستغربا ، وفي منطقة غير مستكشفة تماما من خارطتي خاصة وأنه بعيد عن الكلية ، وبعيد أيضا عن منطقة مراكز الدروس خلف الكلية ، أو عند كلية تجارة .. كان الدرس في منطقة سوق بنها ...

بعد حضور بعض الحصص بدأت أعتاد المكان ..

كما سمعت في بداية الدراسة ، أن المطري هو "حوت الجراحة" في بنها ... فالعدد لديه يتجاوز المئة والخمسين ، أو يزيد ..
أيضا سمعت عن استخدامه الفكاهة في الشرح كثيرا ، ومن البداية كنت محبا لهذا الأمر ...
وعندما حضرت فعلا وجدت أنه أمر ممتاز أن تستخدم الفكاهة في الشرح ، وأن تدعم شرحك ببعض المواقف المضحكة ، أو الكلمات اللازمة ...مما يخفف من جفاف المادة ..

المهم المتابعة الدائمة خلف الدرس ... يا معـــــــين

من كلمات د. المطري:

‎‎ لماذا زرقها الدكتووور........يبدو أنها مهمة
لماذا لم يزرقها الدكتور.......يبدو أنه نسي لكنها مهمه
انا باعمل ايه دلوقتي......بلين هههه
أنا لما أقول لكم كذا ، انتوا تردوا تقولوا إييييه....ممممممم
إبننا ولا مش ابننا .... ابننا...يبقى لازم نكرمه

Dinner ولا مش دينر ...
مش تهوبص كده في اللجنة...
لما ما نلاقيش تفسير نعمل إيه...نسكع ثيوري "theory".

هتروح فين الشمس عن قفا الفلاح ...

عندما بحثت عن اسمه على الشبكة وجدت هذا المقطع الفيديوي تم تسجيله من إحدى الحفلات التي أقيمت له منذ سنوات في طب عين شمن ، ويحوي زجلا ظريفا : http://www.youtube.com/watch?v=emlycWHQhwA

وهذه هي كلمات الزجل
: http://www.facebook.com/topic.php?uid=6554534292&topic=5523

مجموعه صور له مع الطلبة:
http://www.flickr.com/ph
otos/93605756@N00/sets/72157622825694792/
وهذة مجموعة محبي المطري على الفيس بوك : http://www.facebook.com/group.php?gid=6554534292&v=info

موقع د/ محمد المطري على الشبكة :


السبت، أكتوبر 10، 2009

بعد طول غياب ... تهنئة



أجمل التهاني...

وأطيب الأماني....

لأخي أحــــمد بمناسبة الزفاف السعيد


الذي عقد يوم الأربعاء: السابع من أكتوبر(7\10\2009)

بـ نادي المحامين ببنها...

صور من حفل الزفاف : هــــــــنا

فيديو من الحفل : هـــــنا

بارك الله لكمـــــا .... وبارك عليكما ....وجمع بينكما في خير...

السبت، أغسطس 29، 2009

انعـــــــتاق...!!!


جو رطب خانق يلف المكان …

توتر وقلق وهم جاثم على الصدور...

يشق هو طريقة بين تلك الجموع المتشحة بالسواد…

البعض يشق طريقة معه …

وآخرون مازالوا ينتظرون…

تسترجع ذاكرته عذابات أيام سابقة…

لقد استغرق الأمرقرابة الشهر…

قلق وتوتر وحر وعرق وحرق دم…

مازال يتقدم ...


وصل إلى البوابة …

تنفس الصعداء كأنما أزال حملا ثقيلا عن كاهله..

نظرة ظفر تطل من عينيه…

وبسمة ترتسم على شفتيه…


لقد انتهت امتحانات الباطنة…

بسلام…

أبو الفداء
امتحانات 2009